الواحدي النيسابوري

47

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

- قوله تعالى : سَلامٌ عَلَيْكَ [ مريم : الآية 47 ] . قال : وهذا جواب الجاهل ، كقوله : وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا : سَلاماً [ الفرقان : الآية 63 ] . - قوله تعالى : وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى [ طه : الآية 79 ] . قال : ردّ عليه حيث قال : وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ [ غافر : الآية 29 ] . قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ الأنبياء : الآية 30 ] . قال : يعني : إنّ جميع الحيوانات مخلوقة من الماء ، كقوله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ [ النور : الآية 45 ] . قوله تعالى : وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا : هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ [ الأحزاب : الآية 22 ] . قال : ووعد اللّه تعالى إيّاهم في قوله : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ . . . [ البقرة : الآية 214 ] ، فعلموا بهذه الآية أنّهم يبتلون ، فلمّا ابتلوا بالأحزاب علموا أنّ الجنّة والنصر قد وجبا لهم إن سلموا وصبروا . - قوله تعالى : وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ [ الصافات : الآية 171 - 173 ] . قال : تقدّم الوعد بنصرتهم ، وهو قوله : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي [ المجادلة : الآية 21 ] . - قوله تعالى : بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً [ المدثر : الآية 52 ] . قال : وذلك أنّهم قالوا : إن سرّك أن نتبعك فأت كلّ واحد منّا بكتاب من ربّ العالمين ، نؤمر فيه باتباعك ، كما قالوا : لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ [ الإسراء : الآية 93 ] . وهذا كثير ، وقد اقتصرنا بهذه الأمثلة ، ونذكر هاهنا أنّ الإمام أبا نصر الحداديّ عقد في كتابه القيّم « المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى » بابا لهذا النّوع من التفسير ، انظره بتحقيقنا ص 417 . - ويهتمّ المؤلف كثيرا ببيان الناسخ والمنسوخ في تفسيره ، فلا يدع آية قيل فيها إنّها منسوخة إلّا ويذكرها ، وهذا علم مهم جدا لمن يتعاطى التفسير .